العلامة الحلي

48

منتهى المطلب ( ط . ج )

حائض وخرج وهي حائض » « 1 » احتجّ الشّافعيّ « 2 » بما روي انّ جبرئيل عليه السّلام صلَّى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حين كان الفيء مثل الشّراك في اليوم الأوّل ، وفي اليوم الثّاني حين صار ظلّ كلّ شيء مثله ، ثمَّ قال : يا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ( هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين ) « 3 » . احتجّ أبو حنيفة « 4 » بأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ( إنّما مثلكم ومثل أهل الكتابين كرجل استأجر أجيرا فقال : من يعمل لي من غدوة إلى نصف النّهار على قيراط ؟ فعملت اليهود ، ثمَّ قال : من يعمل لي من نصف النّهار إلى صلاة العصر على قيراط ؟ فعملت النّصارى ، ثمَّ قال : من يعمل لي من العصر إلى غروب الشّمس على قيراطين ؟ فأنتم هم . فغضبت اليهود والنّصارى وقالوا : ما لنا أكثر عملا وأقلّ عطاء ، قال : هل نقصتكم من حقّكم ؟ قالوا : لا . قال : ( فذلك فضلي أوتيه من أشاء ) « 5 » وهذا يدلّ على انّ من الظَّهر إلى العصر أكثر من العصر إلى المغرب . والجواب عن الأوّل قد تقدّم « 6 » . وعن الثّاني : انّه دالّ على الأمر بالصّلاة في الوقتين ، وليس فيه بيان انّه آخر الوقت .

--> « 1 » التّهذيب 1 : 389 حديث 1199 ، الاستبصار 1 : 142 حديث 485 ، الوسائل 2 : 598 الباب 49 من أبواب الحيض ، حديث 2 . وفيها : عن أبي الحسن ( ع ) ، والظَّاهر هو الصّواب . « 2 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 51 ، المجموع 3 : 23 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 5 ، مغني المحتاج 1 : 121 . « 3 » سنن أبي داود 1 : 107 حديث 393 ، سنن التّرمذيّ 1 : 278 حديث 149 ، مسند أحمد 1 : 333 ، سنن البيهقيّ 1 : 366 . « 4 » أحكام القرآن للجصّاص 3 : 252 ، المبسوط للسّرخسيّ 1 : 143 ، المغني 1 : 416 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 465 ، بداية المجتهد 1 : 93 ، المجموع 3 : 23 . « 5 » صحيح البخاريّ 3 : 117 ، سنن البيهقيّ 6 : 118 . « 6 » تقدّم في ص 37 .